اخي السيد الجليل نقف لكم وقفة اجلال لما تثيره من اثارات ترفع من قيمة هذه التذكرة وناسف لسهوتنا (غير المقصودة) حين تاخرنا عن جواب مشاركتكم الكريمة
اخي الاكرم :
المشكلة ليست بالمسمى المختار للامام المهدي حتى وان اخذنا بروايات الشيعة الامامية الاثنى عشرية ذلك لان المشكلة التطبيقية العسيرة تقع في (كيفية التعرف على شخصية الامام المسمى) وكل الناس يعرفون ان زمننا المعاصر يمتلك نظم جبارة في عملية (تعريف الشخصية) فالارض قرية صغيرة كما يقولون ففي اي مجتمع قائم اليوم في الارض يستطيع المهدي ان يثبت انتسابه المسمى اسما كما قالت به الشيعة ..؟؟!! وتلك هي ثغرة كبيرة وهي كأداء ايضا في روايات الشيعة وان صدقت جميعها حيث يبقى موضوع التعرف على شخصية الامام المسمى باسمه عقدة جيلنا المعاصر والاجيال اللاحقة وبسبب عدم رشاد منهج (التحقيق في هوية المهدي) عند الشيعة فكان سببا مباشرا في قيام الكثير من المدعين انهم المهدي المنتظر ومنهم من هو من رحم الشيعة نفسها وهو (الميرزا محمد الباب) الذي ادعى المهدوية وهو الحافظ الحفيظ لروايات الشيعة والذي تصور ان خلو الروايات الشيعية من منهجية التعرف على الامام المهدي المسمى باسمه ستكون جسرا لدعوته الكاذبة وجاء بعد الميرزا محمد الباب كثرة تتكاثر من المدعين بالمهدوية والسبب يعود الى فراغ الفكر العقائدي بمجمله سواء كان شيعيا او لبقية المذاهب الاسلامية التي تقيم عقيدة المهدي من اي راشدة منهجية توضح لمسلمي اليوم او لمسلمي الغد كيفية التعرف على المهدي المنتظر سواء كان مسمى باسمه او مسمى بغير اسم رغم انتسابه لبيت الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ... من تلك الراشدة التي تفرض نفسها فرضا على اي عملية تفكرية تخص الامام المهدي سواء كانت في رحم مذهب شيعي او رحم مذهب حنفي حنبلي مالكي او غيرها من ارحام المذاهب الفكرية تضع (المتفكر) بالعقيدة المهدوية عموما ان المهدي يجب ان يحمل (موضوعية) (تطبيقية) ستكون هويته عند ظهوره او قبل ظهوره بزمن قصير وتبقى الازمة الفكرية قائمة حتى وان اثبتت سطورنا ان (هوية المهدي المنتظر) ستكون في (موضوعية تطبيقية مبينة) ذلك لان المسلمين لا يفقهون نظمهم العقائدية بعلمية معاصرة او حتى بـ (لغة عرض معاصرة) واكبر دليل نسوقه يظهر عند معالجة (موضوعية المناسك) في (التطبيق) فهي (موضوعية تطبيقية) غير معروفة (السبب والمسبب) عند المسلمين رغم انها تمثل عمود الاسلام تطبيقيا وبذلك فان هوية الامام المهدي الموضوعية التطبيقية تبقى رهينة قيام علوم الله المثلى فان عرفت فان هوية المهدي المنتظر ستكون (مبينة) سواء ظهر في زمننا او في زمن لاحق ... اذن سكوت الروايات عن وسيلة التحقيق في هوية المهدي كان سكوت (حق) لان هويته ستكون في تطبيقات معاصرة وما كان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ومن نقل عنه من السلف الصالح ان يكون قادرا على ان يكلم الناس باشياء ليس لها تطبيقات في زمنهم
تلك هي اثارتنا في هوية الامام المنتظر فهو ليس اسطورة بل هو (دستور مسطور) في كتاب الخليقة الا انه يحتاج الى (فهم معاصر) لغرض الخروج من خانقات الخيال العقائدي
شكرا لاثارتكم
سلام عليكم
اترك تعليق: